طريقة إنشاء حساب احترافي في LinkedIn وأخطاء تجعل ملفك أقل ظهورًا لمسؤولي التوظيف
يعمل مسؤول التوظيف على لينكدإن بطريقة تشبه محرك البحث، فيكتب مسمى وظيفيًا ومدينة وبعض المهارات، ثم يتصفح النتائج التي تظهر له مرتبة بحسب مدى تطابقها مع بحثه. وهذا يعني أن ملفك قد يكون مليئًا بالخبرات الممتازة، لكنه لا يظهر في نتائج البحث أصلًا بسبب خطأ بسيط في إعداد الموقع الجغرافي، أو عنوان مهني لا يحتوي على الكلمات التي يبحث بها المسؤول، أو إعداد خصوصية يخفيك دون أن تعرف. فبناء ملف احترافي على لينكدإن لا يقتصر على ما تكتبه، بل يشمل أيضًا الإعدادات التي تحدد من يراك.
في هذا المقال ستتعرف على خطوات إنشاء ملف احترافي على لينكدإن من البداية، بدءًا من الإعدادات الأساسية التي تؤثر على ظهورك، مرورًا بالعنوان المهني والنبذة، ثم الخبرات والمهارات وقسم الأعمال المميزة، والتوصيات والنشاط، ثم أبرز الأخطاء التي تجعل ملفك أقل ظهورًا لمسؤولي التوظيف، وإعدادات الخصوصية التي قد تخفيك عن أعينهم دون أن تنتبه.

الإعدادات الأساسية التي تحدد ظهورك في البحث
قبل أن تكتب أي كلمة في ملفك، هناك مجموعة من الإعدادات الأساسية التي يتجاهلها كثيرون، رغم أنها تؤثر مباشرة على ظهورك في نتائج بحث مسؤولي التوظيف. وأولها الموقع الجغرافي، فمسؤول التوظيف الذي يبحث عن مرشح في الرياض أو جدة أو الدمام يحدد المدينة في بحثه غالبًا، وإذا كان موقعك في الملف غير محدد أو مكتوبًا بشكل عام أو محددًا بمدينة أخرى درست فيها سابقًا، فقد لا تظهر في نتائج بحثه. ولذلك حدد المدينة التي تقيم فيها أو تستهدف العمل فيها بدقة.
والإعداد الثاني رابط الملف المخصص، فلينكدإن يمنحك رابطًا تلقائيًا يحتوي على أرقام وحروف عشوائية، لكنه يتيح لك تعديله ليصبح رابطًا بسيطًا يتضمن اسمك. وهذا الرابط المختصر يبدو أكثر احترافية عند وضعه في سيرتك الذاتية وبريدك الإلكتروني، ويسهل تذكره ومشاركته.
والإعداد الثالث لغة الملف، فإذا كنت تستهدف الشركات الكبرى والمشاريع التي تعمل بالإنجليزية، فيفيد أن يكون ملفك الأساسي بالإنجليزية، لأن أغلب عمليات البحث في هذه الجهات تتم بمسميات ومهارات إنجليزية. ويتيح لك لينكدإن إنشاء نسخة ثانية من ملفك بلغة أخرى، فيمكنك أن تضيف نسخة عربية تظهر لمن يتصفح المنصة بالعربية. وأخيرًا اختر بعناية خيار إظهار استعدادك للعمل، فلينكدإن يتيح لك إبلاغ مسؤولي التوظيف وحدهم بأنك متاح للفرص دون أن يظهر ذلك لجميع المستخدمين، أو إظهاره للجميع بإطار على صورتك، وتحديد المسميات والمدن ونوع العمل الذي تبحث عنه.
الصورة والعنوان المهني: ما يظهر في نتائج البحث
عندما يظهر ملفك في نتائج بحث مسؤول التوظيف، فإن ما يراه هو صورتك واسمك وعنوانك المهني فقط، وبناءً على هذه العناصر الثلاثة يقرر ما إذا كان سيضغط على ملفك أم يتجاوزه. ولذلك اختر صورة شخصية مهنية واضحة يظهر فيها وجهك بشكل كامل، بخلفية بسيطة وإضاءة جيدة ولباس مناسب لمجالك، وتجنب الصور الجماعية والصور القديمة جدًا والصور منخفضة الجودة، وأضف صورة خلفية تعبر عن مجالك بدلًا من التصميم الافتراضي.
أما العنوان المهني فهو السطر الذي يظهر تحت اسمك، ويتيح لك لينكدإن مساحة تصل إلى مئتين وعشرين حرفًا تقريبًا، وهو من أهم العوامل التي تؤثر على ظهورك في البحث، لأن المنصة تعتمد على كلماته في مطابقة ملفك مع عمليات البحث. والخطأ الشائع أن يكتفي المستخدم بمسماه الحالي فقط، أو يكتب عبارة باحث عن عمل وحدها، بينما العنوان القوي يجمع بين المسمى المستهدف والتخصص وأبرز المهارات أو المجالات.
فخريج المحاسبة مثلًا قد يكتب في عنوانه المسمى الذي يستهدفه، والمجال الذي يتخصص فيه، وأدوات أو شهادات مهمة يملكها، مفصولة بعلامة فاصلة واضحة. والفكرة أن يحتوي العنوان على الكلمات التي يكتبها مسؤول التوظيف في البحث حين يبحث عن شخص مثلك، وأن يخبر من يراه في ثانية واحدة بما تفعله وما تبحث عنه.
النبذة: قصتك المهنية بصوتك
يعد قسم النبذة المساحة الوحيدة في ملفك التي تتحدث فيها عن نفسك بحرية وبصوتك الشخصي، ويتيح لك لينكدإن مساحة تصل إلى ألفين وستمئة حرف تقريبًا، لكن ما يظهر منها قبل أن يضغط القارئ على عرض المزيد هو السطران أو الثلاثة الأولى فقط. ولذلك يجب أن تكون البداية قوية ومباشرة، تخبر القارئ من أنت وما الذي تقدمه، بدلًا من البدء بعبارات عامة مثل شغوف بالتعلم أو أسعى إلى التطور.
ويمكنك بناء النبذة على ثلاثة أجزاء مترابطة، الأول يقدم من أنت ومجالك وما يميزك، والثاني يعرض أبرز ما أنجزته من مشاريع أو إنجازات أو خبرات بأمثلة محددة، والثالث يوضح ما تبحث عنه أو كيف يمكن التواصل معك. واكتبها بضمير المتكلم وبأسلوب مهني قريب، كأنك تعرف بنفسك في لقاء مهني، وليس كأنك تكتب تقريرًا رسميًا.
ولا تنس أن النبذة تساهم أيضًا في ظهورك في البحث، فالكلمات التي تكتبها فيها، مثل المهارات والأدوات والمجالات، تقرؤها المنصة وتستخدمها في مطابقة ملفك. ولذلك يفيد أن تتضمن النبذة بشكل طبيعي أهم المصطلحات المرتبطة بمجالك، دون أن تتحول إلى قائمة كلمات مكدسة تفقد روحها.
الخبرات والمهارات والأعمال المميزة
يختلف قسم الخبرات في لينكدإن عن قسم الخبرات في السيرة الذاتية في أنه يتيح لك مساحة أكبر وإمكانية إضافة وسائط، فلا تكتف فيه بالمسمى والشركة والتاريخ، بل أضف تحت كل خبرة وصفًا مختصرًا لأبرز مسؤولياتك وإنجازاتك بأسلوب النقاط أو الفقرات القصيرة، مع ذكر الأدوات والمهارات التي استخدمتها. واحرص على أن تكون المسميات والتواريخ متطابقة مع ما في سيرتك الذاتية، لأن مسؤول التوظيف قد يقارن بينهما.
أما قسم المهارات فيعد من أهم عوامل ظهورك في البحث، لأن كثيرًا من مسؤولي التوظيف يستخدمون فلاتر المهارات عند البحث، ويتيح لك لينكدإن إضافة عدد كبير من المهارات وتثبيت أهمها في الأعلى. فأضف المهارات المرتبطة بالوظائف التي تستهدفها، وخاصة تلك التي تتكرر في إعلانات الوظائف في مجالك، واربط كل مهارة بالخبرة أو التعليم أو الشهادة التي اكتسبتها منها، فهذا يعزز مصداقيتها.
ولا تهمل قسم الأعمال المميزة الذي يتيح لك عرض منشورات أو روابط أو ملفات أو مشاريع في أعلى ملفك، فهو بمثابة واجهة عرض لأفضل أعمالك. ويمكنك أن تضع فيه مشروع تخرجك أو معرض أعمالك أو مقالًا كتبته أو عرضًا تقديميًا أعددته أو شهادة مهمة، فرؤية العمل نفسه تقنع الزائر أكثر من أي وصف. وأضف شهاداتك المهنية في قسم التراخيص والشهادات مع روابط التحقق منها إن وجدت.
أخطاء تجعل ملفك أقل ظهورًا لمسؤولي التوظيف
حتى مع ملف جيد المحتوى، هناك أخطاء شائعة قد تجعل ملفك يتراجع في نتائج البحث أو يترك انطباعًا سلبيًا لدى من يزوره، ومعرفتها وتجنبها يرفع فرص ظهورك بشكل ملحوظ:
الملف الناقص: تميل منصات البحث المهني إلى إبراز الملفات المكتملة، والملف الذي يفتقد صورة أو عنوانًا مهنيًا واضحًا أو نبذة أو مهارات أو تفاصيل الخبرات يظهر أقل في نتائج البحث، ويبدو غير جاد لمن يزوره. ولذلك أكمل كل الأقسام الأساسية قبل أن تبدأ في التواصل مع الآخرين.
العنوان المهني الخالي من الكلمات المفتاحية: العنوان الذي يحتوي على عبارات عامة مثل طموح أو باحث عن فرصة دون ذكر المجال أو المسمى، لا يطابق عمليات البحث التي يجريها مسؤول التوظيف. والعنوان الذي يحتوي على المسمى المستهدف والمهارات الأساسية يرفع فرص ظهورك بشكل مباشر.
التناقض مع السيرة الذاتية: اختلاف المسميات أو التواريخ أو المؤهلات بين ملفك على لينكدإن وسيرتك الذاتية يثير الشكوك لدى مسؤول التوظيف، وقد يجعله يتساءل عن مصداقية المعلومات. ولذلك حدث الاثنين معًا كلما غيرت أحدهما.
الشبكة الصغيرة جدًا أو العشوائية: تؤثر شبكة علاقاتك على ظهورك، لأن لينكدإن يعرض نتائج البحث أحيانًا بحسب درجة الصلة بالباحث، والملف الذي يملك عددًا قليلًا جدًا من الاتصالات يظهر لعدد أقل من الناس. والأفضل أن تبني شبكة من المهنيين في مجالك وزملاء الدراسة والعمل، وليس شبكة عشوائية ضخمة.
الغياب التام عن النشاط: الملف الذي لم يحدث منذ سنوات ولا يظهر عليه أي نشاط قد يبدو مهجورًا، بينما يظهر النشاط المنتظم، ولو بالتعليق المدروس على منشورات في مجالك، أنك حاضر ومهتم. ولا تحتاج إلى النشر يوميًا، بل إلى حضور منتظم ولو بسيط.
إعدادات الخصوصية التي قد تخفيك دون أن تنتبه
يغفل كثير من المستخدمين عن إعدادات الخصوصية في لينكدإن، رغم أن بعضها قد يقلل ظهورك لمسؤولي التوظيف بشكل كبير دون أن تعرف. وأول هذه الإعدادات خيار إظهار ملفك للعامة خارج المنصة، أي في محركات البحث، فإذا كان مغلقًا فلن يجد من يبحث عن اسمك في محركات البحث ملفك المهني، وهذا قد يضيع عليك فرصة أن يجدك مسؤول توظيف سمع باسمك أو رآه في سيرتك.
ومن الإعدادات المهمة أيضًا خيارات إظهار أجزاء ملفك المختلفة، مثل الصورة الشخصية التي يمكن أن تقيد ظهورها على اتصالاتك فقط، وهذا يعني أن مسؤول التوظيف الذي ليس ضمن شبكتك سيرى ملفك دون صورة، مما يقلل الثقة والانطباع الأول. وكذلك خيار وضع التصفح الخاص الذي يخفي هويتك عند زيارة ملفات الآخرين، فإذا زرت ملف مسؤول توظيف وأنت في هذا الوضع، فلن يعرف أنك زرت ملفه، وقد تخسر فرصة أن يلاحظك ويزور ملفك بدوره.
ولذلك راجع إعدادات الخصوصية في ملفك بعناية، وتأكد من أن صورتك ظاهرة للجميع، وأن ملفك العام مفعل، وأن خيار إبلاغ مسؤولي التوظيف باستعدادك للعمل مفعل إذا كنت تبحث فعلًا. وفي المقابل يمكنك إخفاء بعض المعلومات الشخصية غير الضرورية مثل رقم الجوال من الملف العام، والاكتفاء بالتواصل عبر الرسائل في المنصة أو البريد الإلكتروني المهني.
الأسئلة الشائعة
هل أحتاج إلى الاشتراك المدفوع في لينكدإن للحصول على وظيفة؟
لا، فالحساب المجاني يكفي لإنشاء ملف احترافي والظهور في نتائج البحث والتقديم على الوظائف وبناء الشبكة المهنية. ويوفر الاشتراك المدفوع مزايا إضافية مثل إرسال رسائل لأشخاص خارج شبكتك ومعرفة من زار ملفك بتفاصيل أكثر، وقد يفيد في فترات البحث المكثف، لكنه ليس شرطًا للنجاح.
هل يرى صاحب عملي الحالي أنني أبحث عن وظيفة؟
إذا اخترت إبلاغ مسؤولي التوظيف وحدهم باستعدادك للعمل، فإن لينكدإن يحاول إخفاء هذه الإشارة عن مسؤولي التوظيف في شركتك الحالية والشركات المرتبطة بها، لكنه لا يضمن ذلك بشكل كامل. أما خيار الإطار الظاهر على الصورة فيراه الجميع، ولذلك اختر الإعداد المناسب لوضعك.
هل أكتب ملفي بالعربية أم الإنجليزية؟
يعتمد ذلك على الجهات التي تستهدفها، فإذا كنت تستهدف الشركات الكبرى والمشاريع والشركات الدولية، فالإنجليزية خيار أساسي لأن أغلب عمليات البحث تتم بها. ويمكنك إضافة نسخة عربية من ملفك تظهر لمن يتصفح المنصة بالعربية، لتجمع بين الميزتين.
كم مرة يجب أن أحدث ملفي؟
يفيد أن تحدث ملفك كلما حدث تغيير مهم في مسارك، مثل وظيفة جديدة أو شهادة أو مشروع أو إنجاز، وأن تراجعه بشكل عام كل بضعة أشهر. والملف المحدث باستمرار يعكس صورة دقيقة عنك، ويحافظ على تطابقه مع سيرتك الذاتية.
تعليقات
إرسال تعليق